الشيخ محمد تقي الآملي
498
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
اعتبار رفعها وقوة سنده ، وفي النجاة التخيير بين رفعهما ، والمصنف ( قده ) بنى على ما عليه المشهور من غير ذكر اعتبار أولوية اعتبار كيفية فيه أصلا ولا بأس به . الرابع : صرح المصنف ( قده ) بإخراج القطنة بعد الصبر هنيئة ، وحكاه في الطهارة عن الروض وقال : لكن النصوص وسائر الفتاوى خال عن ذلك ، ولعله المتعارف عند النساء في مقام الاستعلام فلا يبعد دعوى انفهامه عن الإطلاقات . الخامس : المصرح به في مرسلة يونس إدخال القطنة البيضاء ، ولكن مقتضى إطلاق غيرها عدم اعتبار كونها كذلك ولم يقيد القطنة في شيء من عبائر الأصحاب بكونها بيضاء ، ولعل ذكر البيضاء في المرسلة من جهة شدة ظهور الدم فيها لو كان ، خصوصا إذا كان على غير صفة الحمرة كالصفرة ونحوها ، لكون الأبيض أشد انفعالا عن لون آخر كما لا يخفى . السادس : إذا أدخلت القطنة وأخرجتها وكانت نقية اغتسلت وصلت وأتت بما يجب فيه الغسل من حدث الحيض كالصوم والطواف إجماعا ، كما ادعاه صريحا في المدارك ، وصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة في الاستبراء التي فيها « وإن لم تر شيئا فلتغتسل » ومرسلة يونس المتقدمة التي فيها « وإن لم يخرج فقد طهرت تغسل وتصلى » وهذا فيما إذا علمت بعدم العود قبل العشرة مما لا ينبغي الريب فيه وفيما احتملته قبلها كلام يأتي في مسألة الخامسة والعشرين السابع : إذا خرجت القطنة ملطخة فإن كانت مبتدئة أو من بحكمها ممن لم تستقر لها عادة ، أو استقرت لها العادة وكانت عشرة صبرت حتى تنتقي قبل تمام العشرة ، أو تنقضي عشرة أيام ولو لم يحصل لها النقاء بلا خلاف فيه ، بل في المدارك عليه الإجماع لأصالة بقاء الحيض وقاعدة الإمكان ، مضافا إلى موثقة ابن بكير في المبتدئة « إذا رأت المرأة الدم في أول حيضها واستمر الدم تركت الصلاة عشرة أيام » وموثقته الأخرى في الجارية أول ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة « إنها تنتظر بالصلاة فلا تصلى حتى يمضي أكثر ما يكون من الحيض فإذا مضى ذلك وهو عشرة أيام فعلت ما تفعله المستحاضة » وموثقة سماعة في من بحكم المبتدئة ، عن الجارية البكر